عليخان المدني الشيرازي
684
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
عطف مضارع على فعل الشرط : وإذا توسّط بين الجملتين مضارع مقرون بالواو والفاء ، قال الكوفيّون : أو ثمّ ، فالوجه الجزم بالعطف على الشرط المجزوم لفظا أو محلا ، ويجوز النصب بأن مضمرة وجوبا كقوله [ من الطويل ] : 735 - ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما « 1 » حذف فعل الشرط وجوابه : الخامس : يجوز حذف ما علم من شرط أو جواب ، لكن يشترط في الشرط أن يكون بعد أن مقرونة بلا كقوله [ من الوافر ] : 736 - فطلّقها فلست لها بكفء * وإلا يعل مفرقك الحسام « 2 » أي وإلا تطلّقها يعل . وفي الجواب أن يكون شرطه بلفظ الماضي أو مضارع المقرون بلم ، نحو قوله تعالى : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ [ الانعام / 35 ] ، أي فافعل ، ولا يجوز أن يكون بصيغة المضارع إلا في الشعر ، وهذا مذهب البصريّين ، وجزم به في التسهيل ، وقد يحذف الشرط والجواب معا بعد أن خاصّة كقوله [ من الرجز ] : 737 - قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وإن « 3 » أي وإن كان كما تصفن فزوّجته ، وخصّه ابن مالك بالضرورة تبعا لابن عصفور ، قال أبو حيّان : ولم ينصّ غيرهما على أنّ ذلك ضرورة ، بل أطلقوا الجواز إذا فهم المعنى . هذه « مسالة » تتعلّق بهذا الباب « وينجزم » الفعل المضارع « بعد الطلب بأن » الشرطية « مقدّرة » هي وفعل الشرط ، « مع قصد السّببيّة » ، أي سببيّة الطلب للفعل ، بأن يقدّر الفعل مسبّبا عن ذلك الطلب المتقدّم ، كما أنّ فعل الشرط سبب لجزاء الشرط . ويشمل الطلب الأمر ، « نحو : زرني أكرمك » ، فأكرمك واقع بعد الطلب ، وهو زرني ، وقصد به السّببيّة ، فجزم بأن مقدّرة ، والتقدير : زرني إن ترزني أكرمك ، فالزيارة سبب للإكرام ، والنهي نحو : لا تكفر تدخل الجنّة . التقدير لا تكفر ، إن لا تكفر تدخل الجنّة ، والدعاء نحو : أللهمّ اغفر لي أدخل الجنة ، والاستفهام نحو : هل تزرني أحسن إليك والتمنّي نحو : ليت لي مالا أنفقه ، والعرض نحو : ألا تترل عندنا تصب خيرا ، والتحضيض
--> ( 1 ) - لم ينسب البيت إلى قائل معيّن . اللغة : نؤوه : نترله عندنا ، هضما : ظلما وضياعا لحقوقه . ( 2 ) - البيت للأحوص . اللغة : الكلف : النظير المكافئ المفرق : وسط الرأس . الحسام : السيف . ( 3 ) - البيت منسوب إلى رؤبة بن العجاج . اللغة : المعدم : من لا مال له .